المقالات

الرازي و ابن سينا، أيقونتا الطب الإسلامي القديم


الرازي … ابن سينا..
أسماء لمعت في الطب العربي في العصر الذهبي للإسلام..
من يكونا ؟
و ماهو دور كل واحد فيهم في تطور الطب؟

أبو بكر الرازي.. قيل عنه إنه جالينوس العرب، أو طبيب العرب الأول، واسمه أبو بكر محمد بن زكريا الرازي (266 هـ/840 م-313 هـ/925 م)، واختلف المؤرخون في تاريخ ميلاده ووفاته. و يعتبره البعض أبو الطب الإسلامي، بالإضافة إلى شهرته كطبيب، فقد كان الرازي عالمًا موسوعيًا، له مائتي مصنف نصفها في الطب. ويعد الرازي أول من أرجع سبب الإصابة ببعض الأمراض إلى أسباب وراثية. وقد كان الرازي ( أول الأطباء المسلمين في العصور الوسطى ممارسة للطب بطريقة شاملة وموسوعية، متفوقًا على جالينوس نفسه… وقد اشتهر الرازي بأنه أول من وصف وفرّق بين مرضي الجدري والحصبة على نحو دقيق )

ويقال إن الطب كان معدوما فأوجده أبقراط ، وكان ميتا فأحياه جالينوس، وكان متفرقا فجمعه الرازي، وكان ناقصا فأكمله ابن سينا  .

تتلمذ في الطب على يد أحد تلامذته حنين بن اسحاق، كما تعمق في تعلم فن العلاج الإغريقي و الهندي.

عرف الرازي نهاية بئيسة ، حيث ذاق المرارة من الفقر و مرض العضال الذي أصابه ، فما كان إلا أن يلجأ إلى أخته خديجة التي تكلفت بالعناية به حتى وافته المنية سنة 925 م. و كان قد خلف الرازي أزيد من 330 عملا ضخما في كل من الطب و الفلسفة و الفلك و الفيزياء و الرياضيات، إضافة إلى بعض المعلومات التي كانت موثقة في بعض الأوراق المتناثرة و التي كانت مكدسة في بيت أخته خديجة، التي لم تعرها أدنى إهتمام. جُمعت الأوراق بعد مدة من الزمن من قِبل مجموعة من تلاميذه ليشكلوا بها كتابا سمي بـ ( الحاوي).

لمع أيضًا الطبيب والفيلسوف المسلم ابن سينا لأعماله العلمية ، وبالأخص لكتاباته في الطب. كما اشتهر ابن سينا لكتابيه القانون في الطب وهو الأشهر، وكتاب الشفاء. وقد غطت أعماله الأخرى مواضيع حول أدوية القلب، وعلاج أمراض الكلى.

أبو الطب الحديث، ومبدأ زخم الحركة، رائد طب الروائح. أبو علي الحسين بن عبد الله بن الحسن بن علي بن سينا البَلْخيّ ثم البُخاريّ المعروف بابن سينا، عالم وطبيب مسلم، اشتهر بالطب والفلسفة واشتغل بهما. ولد في قرية أفشنة بالقرب من بخارى (في أوزبكستان حالياً) من أب من مدينة بلخ (في أفغانستان حالياً) وأم قروية.

طالما شكل الطب علما هاما لدى العرب و المسلمين، إذ أبدع أبناء هذا الميدان و ألفوا كتبا خطت سطورها بحبر ماء من ذهب، كتبا طالما كانت المرشد الأول و الأخير لكل مبتدئ و هاوٍ لهذا الميدان، بل أكثر من ذلك إعتمد الغرب كتب الطب العربية و الإسلامية حتى مطلع القرن 18م لمدة تزيد عن 6 قرون. فلُجوؤهم إليها لم يكن بمحض الصدفة، بل كان لحرفية العرب و المسلمين في هذا الميدان، و تفننهم فيه.

لأبو علي الحسين بن سينا و الملقب بالشيخ الرئيس/ كتاب ” القانون في الطب “

ولد ببخارى ( أزبكستان الحالية ) سنة 980 م و إنقضى أجله سنة 1037م. طالما برع في الطب و الفلسفة، حيث تأثر به كثيرون أمثال الغزالي و ابن رشد و ديكارت و اسبينوزا، و غيرهم من الفلاسفة و الأطباء.

كان ابن سينا يطيل البحث في قضايا الأمراض العصبية و يتعمق في دراستها، و كان أهم ما توصل إليه في حياته كطبيب، هو تمكنه من إجراء العمليات الجراحية، فلم يسبقه أحد في إكتشاف أدوات التخدير رغم بساطتها آنذاك.

و لعل أبرز ما ألف ابن سينا تمثل في كتابه المعروف بـ” القانون في الطب “، فكتابه هذا يعد من أوائل الكتب العربية التي اعتمد عليها الأوروبيين في سعيهم وراء العلم و في بدء نهضتهم. فقد ظهر لأول مرة بميلانو سنة 1473، كما ظهرت شروحات و تعليقات خاصة بابن سينا على يد إيطالي لقب بـ’ روح ابن سينا ‘. و حتى مطلع القرن 16 م كانت هناك 36 طبعة باللغة اللاتينية لكتاب القانون، ليزيد عدد الطبعات حتى مطلع القرن الـ17، أما شروحاته فكانت تعد و لا تحصى. و بهذا يكون كتاب القانون لابن سينا أكثر كتاب درسه طلاب المعرفة في تاريخ العالم. و الكتاب كان يضم سيلا من المعارف الطبية و النظريات، إضافة إلى العديد من الأمراض التي اكتشفها بنفسه و التجارب الطبية التي خاضها مع مرضاه.

و لا تزال نسخة من كتاب ابن سينا موضوعة في مكتبة الاسكوريال بالقرب من مدريد.

التصنيفات :المقالات

إجابة واحدة »